‏آخر المستجداتالمجتمع

فدرالية اليسار الديمقراطي تنتقد حصيلة 15 سنة وتعد ببرنامج اجتماعي بديل

كش بريس/التحرير ـ

وجهت فدرالية اليسار الديمقراطي انتقادات حادة إلى حصيلة السنوات الممتدة بين 2011 و2026، معتبرة أن المغرب راكم خلال هذه الفترة اختلالات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، وأن مسار السنوات الخمس عشرة الماضية كشف، بحسبها، عن اتساع الفجوة بين الانتظارات المجتمعية والسياسات العمومية المعتمدة.

وقالت الفدرالية، في سلسلة منشورات على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، إن البلاد عاشت خلال هذه المرحلة «تراكماً للأزمات والفساد»، معتبرة أن التطورات التي عرفها المغرب منذ حراك 20 فبراير وصولاً إلى احتجاجات «جيل Z» تعكس، من وجهة نظرها، استمرار التوتر حول قضايا الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية.

وانتقدت الهيئة السياسية ما اعتبرته تراجعاً في مجال الحقوق والحريات، مشيرة إلى ما وصفته بقمع الحركات الاحتجاجية والمطالب الاجتماعية، من حراك 20 فبراير وحراك الريف إلى الاحتجاجات المرتبطة بجيل الشباب، ومعتبرة أن الأصوات المطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية واجهت، بحسبها، مقاربات أمنية وقانونية بدل الاستجابة لمطالبها.

اقتصادياً، اتهمت الفدرالية السياسات العمومية بتكريس ما وصفته بـ«الريع وتضارب المصالح» وتعزيز التقاطع بين المال والسلطة، منتقدة في الوقت ذاته تحرير أسعار المحروقات وتفكيك منظومة المقاصة، وما اعتبرته انعكاسات مباشرة لهذه الخيارات على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

واعتبرت أن ارتفاع تكاليف المعيشة تزامن مع استفادة شركات كبرى من ظروف السوق، متحدثة عن «إثراء فاحش لشركات الاحتكار»، في مقابل اتساع الضغوط الاجتماعية التي تواجهها فئات واسعة من المواطنين.

وفي المجال الاجتماعي، ربطت الفدرالية بين هذه الاختيارات وبين ما وصفته بـتراجع جودة الخدمات العمومية واتساع دوائر التهميش، مشيرة إلى استنزاف الموارد المائية، وتفاقم أزمات قطاعي الصحة والتعليم، واستمرار هشاشة المناطق التي تصفها بـ«المغرب العميق».

واستحضرت في هذا السياق أمثلة من مناطق مختلفة، من زاكورة وجرادة إلى المناطق المتضررة من زلزال الحوز، معتبرة أن تفاوتات التنمية الترابية ما تزال تعكس محدودية السياسات العمومية في تحقيق العدالة المجالية.

كما ربطت الفدرالية بين ما سمته «نزيف الفساد واليأس» وبين تزايد الفضائح المالية وما وصفته بمظاهر الهجرة الجماعية، معتبرة أن ظاهرة قوارب الهجرة تعكس، في جزء منها، تراجع منسوب الأمل لدى فئات من الشباب والكفاءات التي تبحث عن آفاق خارج البلاد.

وأكدت فدرالية اليسار الديمقراطي أن هذا التشخيص لا يمثل غاية في حد ذاته، وإنما يشكل، وفق تصورها، أرضية لبناء بديل ديمقراطي واجتماعي جاد ومسؤول، قادر على معالجة الاختلالات التي راكمتها السياسات العمومية خلال السنوات الماضية.

وأعلنت الفدرالية أنها ستكشف قريباً عن برنامجها الاجتماعي المفصل، مشيرة إلى أنه سيكون مدعوماً بتصور مالي دقيق، ويرتكز على رؤية تعتبرها واقعية وشفافة وقابلة للتنفيذ.

وتضع الفدرالية كرامة المواطن والعدالة الاجتماعية في صدارة أولويات هذا البرنامج، في توجه يعكس سعيها إلى تقديم تصور سياسي واقتصادي مختلف مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتحويل الانتقادات الموجهة إلى تدبير الشأن العام إلى مقترحات عملية وبرنامج بديل.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button