
كش بريس/التحرير ـ
تعيش ساكنة حي زهور تاركة (الشطر الثاني) بمدينة مراكش على وقع عدد من الاختلالات البيئية والعمرانية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل الحي، وسط مطالب متزايدة بتدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة لوضع حد لمشاكل عمرت طويلا دون حلول ملموسة.
ويتصدر ملف التلوث البيئي قائمة انشغالات السكان، بسبب الانبعاثات المتكررة للدخان الكثيف الصادر عن أحد الحمامات التقليدية المجاورة لمسجد زهور تاركة، خاصة خلال الفترتين الصباحية والمسائية. ويؤكد عدد من السكان أن مصدر هذه الأدخنة يعود، بحسب ملاحظاتهم، إلى استعمال مواد احتراق منخفضة الجودة، فضلا عن مداخن لا تستجيب، في نظرهم، للمعايير البيئية والتقنية المعمول بها، وهو ما يؤدي إلى انتشار روائح خانقة وتلوث للهواء ينعكس سلبا على صحة السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض التنفسية.

وبحسب إفادات عدد من المتضررين، فقد سبق لهم التواصل مرارا مع القائمين على الحمام لتنبيههم إلى خطورة الوضع، غير أن هذه المبادرات لم تفض، وفق تعبيرهم، إلى أي تغيير، ما جعلهم يطالبون بفتح تحقيق ميداني للتأكد من مدى احترام المؤسسة للضوابط البيئية، وإلزامها باستعمال تجهيزات ووسائل احتراق مطابقة للمعايير المعتمدة.
وفي ملف آخر، يشتكي سكان الحي من احتلال جزء من الرصيف والطريق العمومي بالقرب من مركب “زفير تاركة”، حيث يؤكدون أن أحد الأندية الرياضية وضع كشكا خشبيا مخصصا للحراسة، إلى جانب تجهيزات ولافتة إشهارية وأشجار داخل الفضاء المخصص للمارة، فضلا عن ركن سيارات المرتادين بمحاذاة الممر بشكل دائم، وهو ما يدفع الراجلين إلى مغادرة الرصيف والسير وسط الطريق، معرضين أنفسهم لمخاطر حوادث السير.
ويؤكد عدد من السكان أنهم سبق أن تقدموا بشكايات إلى الجهات المختصة منذ أكثر من سنة، دون أن يتلقوا، بحسب تصريحاتهم، أي رد أو إجراءات عملية لمعالجة هذا الوضع، الأمر الذي يضاعف مخاوفهم على سلامة المارة، خاصة الأطفال والتلاميذ.

كما يثير ملتقى الطرق المقابل لمسجد زهور تاركة مخاوف متزايدة لدى مستعملي الطريق، إذ يرى السكان أن الإشارات الضوئية، رغم أهميتها، لم تعد كافية لتنظيم حركة السير في هذا المحور الذي يعرف كثافة كبيرة للسيارات والدراجات النارية. ويشيرون إلى أن غياب مدار طرقي (Rond-Point)، إلى جانب ضعف الإنارة العمومية خلال الفترة الليلية، يساهم في تكرار حوادث السير ويزيد من صعوبة عبور الراجلين.
وأمام تراكم هذه الإشكالات، تطالب ساكنة زهور تاركة السلطات المحلية والجماعية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة مصادر التلوث، وتحرير الملك العمومي، وتعزيز شروط السلامة الطرقية، بما يضمن بيئة سليمة ويحفظ أمن وسلامة المواطنين، في انسجام مع مبادئ الحكامة الحضرية والحق في مدينة توفر شروط العيش الكريم.






