‏12 ‏جهة‏آخر المستجدات

خط جوي مباشر يربط ستراسبورغ بـمراكش يعزز دينامية التنقل والتبادل

كش بريس/ التحرير ، في سياق تسارع الربط الجوي بين المغرب وأوروبا، تعززت شبكة النقل الدولي بإطلاق مسار مباشر جديد يربط بين ستراسبورغ ومراكش، في خطوة تعكس تنامي الطلب على التنقل السلس وتوسيع آفاق التبادل بين الضفتين.

وقد دشّنت شركة إيزي جيت هذا الخط الجوي الجديد، الذي انطلق أمس الأحد، ليربط بين مطار ستراسبورغ-إنتزهايم ومطار مراكش المنارة، بمعدل رحلتين أسبوعيًا تُبرمجان كل يومي الخميس والأحد.

ويُرتقب أن يخفف هذا الخط من الاعتماد السابق على الرحلات غير المباشرة أو المرور عبر مطارات وسيطة، عبر توفير خيار مباشر يلائم حاجيات المسافرين لأغراض اقتصادية وسياحية، فضلاً عن تسهيل تنقل أفراد الجالية.

وفي هذا الإطار، أكدت القنصل العام للمغرب بستراسبورغ، سمية بوحاميدي، أن هذا الربط الجوي يشكل مدخلًا لتعزيز فرص التعاون والانفتاح، مشيرة إلى دوره في تنشيط المبادلات الاقتصادية ودعم الحركية السياحية، إلى جانب تقوية الروابط الإنسانية والثقافية بين المغرب وفرنسا، خاصة لفائدة الجالية المغربية المقيمة بشرق فرنسا.

من جهته، عبّر رئيس مطار ستراسبورغ الدولي إنتزهايم، جيل تيليي، عن ارتياحه لنجاح الرحلة الافتتاحية التي سجلت نسبة امتلاء كاملة ذهابًا وإيابًا على متن طائرة من طراز إيرباص A319 بسعة 157 مقعدًا، مبرزًا أن هذا الخط يندرج ضمن استراتيجية تنويع أنشطة المطار واستقطاب مزيد من شركات الطيران، استجابة لطلب متزايد على التنقل بين المدينتين.

كما عبّر عدد من المسافرين عن ارتياحهم لهذه الخدمة الجديدة، لما توفره من اختصار للوقت وتفادي التوقفات المرهقة التي كانت تفرضها الرحلات غير المباشرة عبر مطارات مثل بازل أو بادن-بادن.

ويأتي إطلاق هذا الخط ضمن دينامية أوسع لتوسيع الربط الجوي مع المغرب، في ظل ترسيخ مراكش لمكانتها كوجهة سياحية عالمية ومحور إقليمي للنقل الجوي، إلى جانب استراتيجية إيزي جيت الرامية إلى تعزيز حضورها في السوق المغربية، عبر تشغيل 19 خطًا انطلاقًا من سبعة مطارات فرنسية خلال سنة 2026، مدعومة بإحداث قاعدة تشغيلية جديدة في مراكش، تُعد الأولى للشركة على مستوى القارة الإفريقية.

وهكذا، لا يقتصر هذا الخط على كونه إضافة تقنية لشبكة النقل، بل يمثل تحوّلًا نوعيًا في دينامية القرب بين المجالين، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الروابط الإنسانية، لتُعاد صياغة المسافة باعتبارها مجالًا للوصل بدل الانفصال.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button