
كش بريس/التحرير ـ في خطوة تنظيمية تعكس إرادة إعادة هيكلة الحقل السينمائي وفق قواعد أكثر دقة ووضوحاً، استكملت السلطات الوصية جزءاً مهماً من الإطار القانوني المؤطر للصناعة السينمائية بالمغرب، عبر إصدار حزمة جديدة من القرارات التنظيمية.
فقد تم نشر أربعة قرارات لوزير الشباب والثقافة والتواصل بالجريدة الرسمية، في سياق تفعيل مقتضيات القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، بما يعزز مسار تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
ووفق بلاغ صادر عن المركز السينمائي المغربي، تشمل هذه القرارات تحديد المعايير المعتمدة لتصنيف القاعات السينمائية وإعادة تصنيفها، إلى جانب ضبط الشروط الخاصة بالأفلام المرشحة للحصول على الاعتماد، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. كما تهم أيضاً تقنين أصناف الأنشطة المهنية المرتبطة بالصناعة السينمائية، مع وضع قواعد واضحة لنسبة مشاركة التقنيين والمتدربين المغاربة، سواء داخل قاعات العرض أو ضمن شركات الإنتاج، مع تحديد مجالات تخصصهم.
وفي سياق متصل، أشار البلاغ إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد استكمال نشر الترسانة القانونية المتعلقة بسلاسل الإنتاج والتوزيع واستغلال القاعات، والتي دخلت حيز التنفيذ التدريجي ابتداء من فاتح شتنبر 2025، ما يضع الفاعلين في القطاع أمام مرحلة انتقالية تتطلب إعادة ترتيب أوضاعهم القانونية.
وبناءً على ذلك، دعت الجهات المعنية مختلف المتدخلين إلى ملاءمة وضعياتهم مع المقتضيات الجديدة داخل أجل أقصاه 31 غشت 2026، بما يضمن الانخراط في دينامية تنظيمية تروم إرساء قواعد مهنية أكثر شفافية وهيكلة.
وهكذا، تؤشر هذه الإجراءات على انتقال الصناعة السينمائية من منطق التدبير الظرفي إلى أفق مؤسساتي منظم، حيث يصبح القانون أداة لإعادة ضبط التوازن بين الإبداع ومتطلبات السوق، ورافعة لإرساء صناعة سينمائية أكثر احترافية واستدامة.





