
كش بريس/التحرير ـ
تستعد مدينة مراكش لتعزيز بنياتها الاجتماعية والصحية الموجهة للتكفل بظاهرة الإدمان، من خلال مشروعين لإحداث مركزين متخصصين في العلاج وإعادة الإدماج الاجتماعي للشباب، أحدهما بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، والثاني بمقاطعة المنارة، وفق ما تكشفه معطيات منشورة ضمن الصفقات العمومية المتعلقة بإجراءات الاستشارة المعمارية للدراسة والتتبع.
ويعكس إدراج المشروعين ضمن المساطر الإدارية الجارية توجهاً نحو توسيع العرض المحلي المخصص لمواجهة اضطرابات الإدمان، في ظل ما تفرضه هذه الظاهرة من تحديات صحية ونفسية واجتماعية، وما تستدعيه من تدخلات مؤسساتية تتجاوز حدود العلاج الطبي إلى مواكبة المتعافين واستعادة اندماجهم داخل محيطهم الأسري والتعليمي والمهني.
ويتعلق المشروع الأول بإحداث مركز متخصص بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، فيما يستهدف المشروع الثاني إقامة منشأة مماثلة بمقاطعة المنارة، بما من شأنه تعزيز القرب من الفئات المستهدفة وتوسيع إمكانيات الاستفادة من خدمات العلاج والتأهيل والمواكبة الاجتماعية.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في ارتباطها بإشكالية اجتماعية وصحية مركبة، تتطلب تعبئة تخصصات طبية ونفسية واجتماعية، وتطوير آليات الوقاية والتشخيص المبكر والتكفل بالحالات، إلى جانب توفير برامج لإعادة التأهيل ومساعدة الشباب على تجاوز العزلة والهشاشة واستعادة مساراتهم الحياتية.
وتظل فعالية هذه المراكز رهينة بطبيعة الخدمات التي ستوفرها، ومدى توفرها على الأطر الطبية والنفسية والاجتماعية المتخصصة، فضلاً عن اعتماد برامج مستدامة للمواكبة بعد العلاج، بما يحول دون الانتكاس ويضمن شروط الإدماج الفعلي.
ومن المنتظر أن تكشف المراحل المقبلة من المسطرتين عن المعطيات التقنية والمالية للمشروعين، والجدولة الزمنية لإنجازهما، والجهات التي ستتولى الإشراف على تنفيذهما، في انتظار انتقال المبادرتين من مرحلة الدراسات المعمارية إلى مرحلة الإنجاز والتشغيل الفعلي.





