‏آخر المستجداتالمجتمع

2.36 مليون مغربي خارج دائرة الاستخدام الكامل للقوى العاملة.. البطالة لا تكشف وحدها أزمة التشغيل

ـ مؤشرات جديدة للمندوبية السامية للتخطيط ترصد اتساع الهشاشة في سوق الشغل، وتكشف فجوة المشاركة بين النساء والرجال، وصعوبات إدماج الشباب وحاملي الشهادات، مع بلوغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل 18.9 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026. ـ

كش بريس/التحرير ـ

تتجاوز أزمة التشغيل بالمغرب الأرقام التي يعكسها معدل البطالة الرسمي، بعدما كشفت نتائج البحث الجديد حول القوى العاملة، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الثاني من سنة 2026، أن حجم الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة يناهز 2.36 مليون شخص. ويعكس هذا المؤشر اتساع دائرة المتأثرين باختلالات سوق الشغل، من العاطلين الذين يبحثون عن عمل، إلى أشخاص مستعدين للعمل ولا يشاركون فعلياً في السوق، وصولاً إلى مشتغلين لا توفر لهم مدة العمل فرصاً كافية.

وتقدم هذه المعطيات قراءة أوسع لأزمة التشغيل، من خلال الانتقال من قياس البطالة بمعناها الضيق إلى رصد أشكال متعددة من الإقصاء والهشاشة المهنية. فالمشكلة، وفق الأرقام المعلنة، لا تتعلق فقط بندرة مناصب الشغل، وإنما تشمل أيضاً محدودية المشاركة الاقتصادية، وصعوبة الانتقال من التعليم إلى العمل، واستمرار العوائق الاجتماعية أمام تشغيل النساء، فضلاً عن التفاوتات المجالية في فرص الاندماج المهني.

27.9 مليون شخص في سن العمل.. والمشاركة لا تتجاوز 42.2 في المائة

تفيد المذكرة التحليلية للمندوبية بأن عدد السكان البالغين 15 سنة فما فوق بلغ 27.9 مليون شخص خلال الفترة المعنية. ومن مجموع هذه الفئة، لا تتجاوز نسبة المشاركين في القوى العاملة 42.2 في المائة، بما يعادل نحو 11.76 مليون شخص، يتوزعون بين 10.64 مليون مشتغل مقابل دخل و1.12 مليون عاطل وفق التعريف الضيق للبطالة.

وفي المقابل، يوجد حوالي 16.1 مليون شخص خارج القوى العاملة، أي ما يعادل 57.8 في المائة من السكان في سن العمل. وتضم هذه الفئة 711 ألف شخص ضمن القوى العاملة المحتملة، بينما يظل نحو 15.4 مليون شخص خارج سوق الشغل لأسباب مختلفة، من بينها متابعة الدراسة والاضطلاع بالأعمال المنزلية والمسؤوليات الأسرية.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة لأنها تكشف حدود الاعتماد على معدل البطالة وحده لتقييم الوضع الاقتصادي والاجتماعي. فوجود ملايين الأشخاص خارج القوى العاملة يستدعي التمييز بين من يختارون عدم العمل لأسباب مرتبطة بالدراسة أو التقاعد أو ظروفهم الشخصية، ومن تحول بينهم وبين المشاركة عوائق اقتصادية واجتماعية أو ضعف فرص التشغيل.

ومن شأن هذا التمييز أن يساعد على بناء سياسات عمومية أكثر دقة، قادرة على تحديد الفئات التي تحتاج إلى خلق فرص عمل، وتلك التي تتطلب برامج للتكوين وإعادة التأهيل، والفئات التي تحتاج إلى خدمات الرعاية أو تدابير تيسير الولوج إلى سوق الشغل.

معدل مركب يبلغ 18.9 في المائة.. الضغط أكبر من البطالة المعلنة

توزعت مكونات الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة بين 1.12 مليون عاطل وفق المعيار الضيق، و711 ألف شخص ضمن القوى العاملة المحتملة، و527 ألف شخص يعانون من الشغل الناقص المرتبط بمدة العمل.

وباحتساب هذه المكونات مجتمعة، بلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل 18.9 في المائة، مقابل معدل بطالة في حدود 9.5 في المائة. ويعني هذا الفارق أن الضغوط التي يواجهها سوق الشغل أوسع بكثير من دائرة الأشخاص المصنفين رسمياً ضمن العاطلين.

وتكشف المقارنة عن أهمية المؤشرات المركبة في تشخيص اختلالات التشغيل؛ فمعدل البطالة التقليدي لا يشمل جميع الأشخاص الذين يرغبون في العمل أو يحتاجون إلى ساعات عمل إضافية، كما لا يعكس وحده حجم الإمكانات البشرية التي تبقى خارج النشاط الاقتصادي.

غير أن هذا المؤشر الأوسع لا ينبغي التعامل معه بوصفه بديلاً عن معدل البطالة، لأن لكل منهما تعريفه ودلالته الإحصائية. وتكمن قيمته في استكمال الصورة، وتحديد الفئات التي لا تظهر بالكامل في المؤشر التقليدي، بما يسمح بتوجيه التدخلات العمومية وفق طبيعة كل اختلال.

النساء خارج سوق الشغل.. فجوة المشاركة تتجاوز الأرقام

تسجل مشاركة النساء في سوق الشغل واحدة من أبرز نقاط الضعف التي كشفتها المعطيات الجديدة؛ إذ لا يتجاوز معدل مشاركتهن 18.1 في المائة، مقابل 66.5 في المائة لدى الرجال. ويعكس هذا التفاوت فجوة واسعة في الولوج إلى النشاط الاقتصادي، ترتبط بعوامل متداخلة، تشمل توزيع الأدوار داخل الأسرة، ومحدودية خدمات رعاية الأطفال، وطبيعة فرص العمل المتاحة، فضلاً عن العوائق الاجتماعية والثقافية.

وتشير البيانات إلى وجود نحو 9.7 مليون امرأة خارج القوى العاملة، تتمركز 6.3 مليون منهن في الوسط الحضري. وتتصدر الأعمال المنزلية والمسؤوليات الأسرية أسباب عدم المشاركة، إذ تمثل 61.6 في المائة من الحالات المعنية، بما يعادل نحو ستة ملايين امرأة وفق الأرقام الواردة في المذكرة.

كما تفيد المعطيات بأن مسؤولية تربية الأطفال تحول دون مشاركة 50.3 في المائة من النساء المعنيات، بينما ترتبط حالات أخرى بمعارضة الزوج بنسبة 5.6 في المائة، أو بالحالة الصحية بنسبة 4.5 في المائة.

وتعيد هذه المؤشرات طرح قضية العمل غير المؤدى عنه داخل الأسر، الذي يساهم في استمرار الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لكنه لا يظهر بالقدر نفسه في مؤشرات التشغيل القائمة على العمل مقابل دخل. كما تبرز الحاجة إلى سياسات تيسر التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والعمل، من خلال توسيع خدمات الحضانة، وتحسين شروط العمل، وتطوير وسائل النقل والخدمات الاجتماعية، ومواجهة الممارسات التي تحد من استقلالية النساء الاقتصادية.

ولا تقتصر انعكاسات هذه الفجوة على وضعية النساء وحدهن؛ فضعف مشاركتهن يقلص أيضاً حجم الموارد البشرية التي يمكن للاقتصاد الوطني تعبئتها، ويحد من إمكانات رفع الإنتاجية وتوسيع قاعدة الدخل الأسري.

الشباب أمام صعوبة الاندماج الأول

تضع المؤشرات الشباب في صدارة الفئات التي تواجه صعوبات الاندماج المهني. فمعدل المشاركة في القوى العاملة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة لا يتجاوز 22.9 في المائة، بينما ينخفض معدل الشغل مقابل دخل إلى 16.6 في المائة.

وتزداد الصورة وضوحاً مع بلوغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل في هذه الفئة 41.7 في المائة، وهو ما يعكس تراكم مظاهر الهشاشة وصعوبة الانتقال من مرحلة التعليم والتكوين إلى العمل.

في المقابل، تسجل الفئتان العمريتان 25-34 سنة و35-44 سنة أعلى معدلات المشاركة، بنسب تبلغ على التوالي 56.8 و57.7 في المائة، فيما يصل المعدل إلى 38.7 في المائة لدى الأشخاص البالغين 45 سنة فما فوق.

وتكشف هذه الفوارق عن أهمية مرحلة الدخول الأول إلى سوق الشغل؛ فالتأخر في الحصول على أول وظيفة قد يطيل فترة البحث عن العمل، ويضعف فرص اكتساب الخبرة، ويزيد من احتمالات الاضطرار إلى قبول وظائف لا تتناسب مع المؤهلات أو التطلعات المهنية.

وتتطلب معالجة هذا الوضع ربط التكوين بحاجات الاقتصاد، وتوسيع فرص التدريب المؤدى عنه، وتطوير برامج المواكبة المهنية، وتحسين جسور الانتقال من التعليم إلى الشغل. كما يستدعي الأمر تقييماً لمدى قدرة السياسات الحالية على توفير فرص حقيقية للشباب، بدلاً من الاكتفاء بمؤشرات التسجيل في برامج التكوين أو الإدماج.

الشهادات العليا لا تحمي أصحابها من البطالة

تظهر نتائج البحث مفارقة واضحة في علاقة التعليم بالتشغيل. فحاملو الشهادات العليا يسجلون أعلى معدل للمشاركة في القوى العاملة، بنسبة 69.4 في المائة، مقابل 46.3 في المائة لدى حاملي الشهادات المتوسطة، و38.1 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي شهادة.

لكن ارتفاع المشاركة لا يعني بالضرورة ضمان الاندماج المهني؛ إذ يبلغ معدل البطالة لدى حاملي الشهادات العليا 16.7 في المائة، وهو أعلى مستوى ضمن الفئات التعليمية المشار إليها في المذكرة. كما أن ثلثي العاطلين من هذه الفئة لم يسبق لهم الاشتغال.

وتشير هذه المعطيات إلى وجود اختلال بين المؤهلات التي ينتجها نظام التعليم والفرص التي يتيحها الاقتصاد، فضلاً عن صعوبات الانتقال من الدراسة إلى الحياة المهنية. فالشهادة تعزز فرص المشاركة في سوق الشغل، لكنها لا تضمن الحصول على وظيفة عندما تكون فرص التشغيل غير كافية أو لا تتطابق مع التخصصات والمهارات المكتسبة.

ويطرح هذا الوضع أسئلة بشأن قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الكفاءات المؤهلة، ومدى ملاءمة التكوينات الجامعية والمهنية للتحولات الإنتاجية والتكنولوجية. كما يثير ضرورة تطوير سياسات التشغيل الموجهة للخريجين، مع مراعاة التفاوت بين التخصصات والجهات وحاجات القطاعات الاقتصادية.

بطالة طويلة الأمد.. أكثر من نصف العاطلين ينتظرون سنة أو أكثر

لا تتوقف صعوبات التشغيل عند العثور على فرصة عمل، بل تمتد إلى طول مدة البحث عن وظيفة. وتفيد المذكرة بأن 57.2 في المائة من العاطلين يبحثون عن عمل منذ سنة أو أكثر، وترتفع النسبة إلى 72.6 في المائة لدى العاطلين من حاملي الشهادات العليا.

وتكشف هذه الأرقام عن هشاشة تتجاوز فقدان الدخل المؤقت، لأن طول فترة البطالة قد يؤدي إلى تراجع المهارات المهنية، وتقلص شبكات العلاقات التي تساعد على الاندماج، وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأفراد والأسر.

كما تشير المعطيات إلى أن إنهاء الدراسة أو التوقف عنها يمثل السبب الرئيسي للتعرض للبطالة بنسبة 32.3 في المائة، يليه فقدان العمل بنسبة 28.3 في المائة، فيما لم يسبق لـ40.9 في المائة من العاطلين أن اشتغلوا مطلقاً.

وتعني هذه النسب أن جزءاً مهماً من المشكلة يرتبط بصعوبة الولوج الأول إلى سوق الشغل، بينما يرتبط جزء آخر بفقدان مناصب قائمة. ومن ثم، فإن السياسات الفعالة مطالبة بالتمييز بين دعم الباحثين عن أول وظيفة، ومواكبة الأشخاص الذين فقدوا عملهم، وإعادة تأهيل العاطلين لفترات طويلة.

المدن تستوعب معظم العاطلين.. والبطالة تتركز لدى الشباب

على المستوى الاجتماعي والمجالي، يقيم 79.3 في المائة من العاطلين وفق المعيار الضيق في الوسط الحضري، فيما يشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة نحو سبعة من كل عشرة عاطلين.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المدن، رغم تمركز الأنشطة الاقتصادية والخدماتية بها، لا توفر بالضرورة فرصاً كافية لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق الشغل. كما أن تمركز البطالة في الوسط الحضري يضع السياسات الاقتصادية أمام تحدي التوفيق بين جاذبية المدن للاستثمار والعمل، وقدرتها الفعلية على خلق وظائف مستقرة.

وتتطلب هذه الوضعية مقاربة تتجاوز المؤشرات الوطنية الإجمالية، من خلال تحليل حاجات كل مجال ترابي، وتحديد القطاعات القادرة على خلق فرص عمل، وربط الاستثمار بالتشغيل الفعلي، خصوصاً لدى الشباب والباحثين عن أول وظيفة.

تفاوتات جهوية في المشاركة والضغط على سوق الشغل

تكشف النتائج عن تمركز أكثر من نصف القوى العاملة الوطنية في ثلاث جهات؛ هي الدار البيضاء-سطات بنسبة 23.4 في المائة، والرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 14.1 في المائة، ومراكش-آسفي بنسبة 13.3 في المائة.

ويعكس هذا التركز تفاوتاً في توزيع النشاط الاقتصادي والموارد البشرية بين الجهات، كما يبرز أهمية السياسات الترابية في توسيع قاعدة التشغيل خارج الأقطاب الكبرى.

وسجلت جهة الدار البيضاء-سطات معدل بطالة بلغ 12.8 في المائة، إلى جانب معدل استخدام غير كامل وصل إلى 20.7 في المائة، بما يكشف عن ضغط ملحوظ على سوق الشغل في أكبر الأقطاب الاقتصادية بالمملكة.

في المقابل، سجلت جهة الداخلة-وادي الذهب أعلى معدل للمشاركة في القوى العاملة، بنسبة 59.2 في المائة، وأدنى معدل للاستخدام غير الكامل، عند 8.6 في المائة.

وتستدعي هذه الفوارق قراءة دقيقة تأخذ بعين الاعتبار حجم السكان وتركيبة النشاط الاقتصادي وطبيعة الوظائف المتاحة، فضلاً عن اختلاف البنيات الإنتاجية بين الجهات. كما تؤكد ضرورة توجيه الاستثمار العمومي والخاص نحو المجالات التي تستطيع استيعاب اليد العاملة، مع تعزيز البنيات التحتية والخدمات والتكوين بما يرفع قدرة الجهات على خلق فرص مستدامة.

بحث جديد بعينة من 135 ألف أسرة

اعتمدت المندوبية السامية للتخطيط، في الصيغة الجديدة لبحث القوى العاملة لسنة 2026، عينة موسعة بلغت 135 ألف أسرة، ضمن مقاربة منهجية ومفاهيمية تستهدف رصد أوضاع التشغيل والبطالة والشغل الناقص والقوى العاملة المحتملة بمزيد من التفصيل.

وأكدت المؤسسة أن هذه التطورات المنهجية تجعل المقارنة المباشرة بين النتائج الجديدة والسلاسل السابقة للبحث الوطني حول التشغيل غير ملائمة، ما يقتضي التعامل بحذر مع الفوارق المسجلة بين الفترات، إلى حين توفير أدوات مقارنة تأخذ في الاعتبار التغييرات المعتمدة.

ويكتسي هذا التنبيه أهمية إحصائية، لأنه يميز بين التحولات الفعلية التي يعرفها سوق الشغل، والاختلافات التي قد تنتج عن تغيير التعريفات أو أساليب القياس. فدقة التشخيص الاقتصادي والاجتماعي ترتبط بوضوح المنهجية، وبإمكانية تتبع تطور المؤشرات على أساس قابل للمقارنة.

من قياس البطالة إلى معالجة اختلالات التشغيل

تقدم نتائج الفصل الثاني من سنة 2026 صورة متعددة الأبعاد لسوق الشغل المغربي، حيث تتقاطع محدودية المشاركة الاقتصادية مع بطالة الشباب، وصعوبات إدماج حاملي الشهادات، واتساع العمل المنزلي غير المؤدى عنه، واستمرار الفوارق الجهوية.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن معالجة الأزمة تحتاج إلى سياسة تشغيل متكاملة تربط الاستثمار بخلق فرص العمل، وتطور منظومة التعليم والتكوين، وتدعم انتقال الشباب إلى الحياة المهنية، وتوسع الخدمات التي تساعد النساء على المشاركة الاقتصادية، إلى جانب توفير آليات فعالة لمواكبة العاطلين لفترات طويلة.

كما يظل ضرورياً تعزيز الشفافية في تقييم البرامج العمومية، من خلال قياس عدد الوظائف المستحدثة والمستدامة، ومدى استفادة الفئات الأكثر هشاشة، وقدرة السياسات المعتمدة على تقليص الفوارق بين الجهات والجنسين والفئات العمرية.

فالرقم الذي يناهز 2.36 مليون شخص لا يقدم مجرد تقدير إحصائي لحجم الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة؛ إنه يضع أمام صانعي القرار تحدياً يتعلق بكيفية تحويل الموارد البشرية المتاحة إلى قوة إنتاجية فاعلة، وضمان أن يصبح الاندماج الاقتصادي مساراً ممكناً للشباب والنساء وحاملي الشهادات، بدل أن يظل رهيناً بفجوات التعليم والفرص والقدرة على الوصول إلى سوق الشغل.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button