‏12 ‏جهة‏آخر المستجدات

“ليلة القرآن” بمراكش.. مبادرة لتعزيز الثقافة القرآنية والاحتفاء بالحفظة

كش بريس/خاص ـ شهدت مدينة مراكش، صباح الخميس 12 مارس 2026، تنظيم أمسية دينية مميزة حملت عنوان “ليلة القرآن”، احتفاءً بكتاب الله وتعزيزاً للحضور الروحي والثقافي للقرآن الكريم في المجتمع. وقد جرى تنظيم هذا الموعد الروحي بمبادرة من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة جهة مراكش آسفي، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بعمالة مراكش والمجلس العلمي الجهوي والمجلس العلمي المحلي، وذلك بفضاء المحاضرات التابع لمركز التوثيق والأنشطة الثقافية بالمركب الإداري والثقافي مركب محمد السادس للأوقاف بباب أغمات.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق الجهود المبذولة للنهوض بالثقافة القرآنية، وترسيخ الارتباط بكتاب الله في الوجدان الجماعي، إلى جانب دعم المقاربة التأطيرية التي تعتمدها المؤسسات الدينية بالمغرب لتعزيز القيم الدينية القائمة على ثوابت الأمة المغربية. كما يندرج هذا الموعد ضمن المبادرات الرامية إلى تشجيع الأجيال الصاعدة على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، والاعتراف بجهود المشتغلين بتعليمه وتحفيظه.

واستُهل البرنامج بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمات تأطيرية ركزت على الأبعاد التربوية والروحية لمثل هذه اللقاءات، ودورها في تعميق الصلة بالقرآن الكريم، خاصة في أجواء شهر رمضان الذي ارتبط تاريخياً بنزول الوحي، ويشكل مناسبة متجددة لإحياء القيم القرآنية وتعزيز حضورها في الحياة اليومية للمجتمع.

وتضمن برنامج الأمسية فقرات لتلاوة القرآن الكريم بصوت القارئ أمين لبريمي، إمام مسجد عائشة بمراكش، إلى جانب القارئة سمية المير، في لحظات تميزت بالخشوع والتفاعل الروحي مع آيات الذكر الحكيم.

كما عرفت المناسبة تنظيم لحظة تكريمية لعدد من الشخصيات التي بصمت مساراً مميزاً في مجال تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، حيث جرى الاحتفاء بالمحفظ عبد الرحمن الفني العامل بمدرسة أم القرى للبنين والبنات بإقليم إقليم شيشاوة، وكذا المحفظة ميلودة الطويل التي تشرف على حلقات تحفيظ القرآن بمسجد الحرشة في إقليم قلعة السراغنة. كما شمل التكريم الطفل إلياس عذار باعتباره من أصغر الحافظين لكتاب الله، إلى جانب فتيحة مجيد ووليد لشهب من فئة الأشخاص في وضعية إعاقة، في مبادرة تروم إبراز نماذج ملهمة تؤكد أن حفظ القرآن يظل مفتوحاً أمام مختلف الفئات.

وتخللت فقرات الأمسية أيضاً وصلات فنية روحية من المديح والسماع الديني، أداها الأئمة المرشدون بعمالة مراكش باللغة الأمازيغية السوسية، إلى جانب عرض إنشادي قدمته طالبات مدرسة أم القرى بشيشاوة، فضلاً عن فقرة للسماع وتلاوة “دلائل الخيرات” قدمتها الجمعية اليوسفية للتراث والسماع بمدينة مراكش.

وعرفت المناسبة كذلك الإعلان عن نتائج المسابقة الجهوية لحفظ وتجويد القرآن الكريم في دورتها الثانية، التي ينظمها مركز التوثيق والأنشطة الثقافية، حيث تم توزيع الجوائز على المتفوقين في هذه المنافسة القرآنية. كما تم تكريم الشيخ عبد السلام الخيالي الفائز بجائزة جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية في صنف منهجية التلقين، تقديراً لإسهاماته في تطوير أساليب تعليم القرآن الكريم.

واختُتمت هذه الليلة القرآنية برفع أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين محمد السادس، في أجواء روحانية عكست عمق تعلق المغاربة بكتاب الله، وحرص المؤسسات الدينية على صون مكانته وترسيخ قيمه في الحياة العامة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button