‏آخر المستجداتقضايا العدالة

محكمة الاستئناف بمراكش تفتح ورش تنزيل قانون الشيك الجديد

كش بريس/التحرير ـ احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الاثنين 27 أبريل 2026، لقاءً علمياً خصص لمناقشة الإشكالات العملية المرتبطة بجرائم الشيك في ضوء التعديلات التي جاء بها القانون رقم 71.24 المغير والمتمم لمدونة التجارة، وذلك بمشاركة مسؤولين قضائيين وقضاة ومهنيي العدالة، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن القانوني.

ويندرج هذا اللقاء، الذي احتضنه مركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لوزارة العدل، ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى مواكبة التحولات التشريعية وتعزيز النقاش المهني حول سبل تنزيلها، خاصة في ما يتعلق بآليات التعامل مع قضايا الشيك التي تحتل موقعاً محورياً في المعاملات الاقتصادية.

وفي كلمات افتتاحية، شدد المسؤولون القضائيون على أهمية استيعاب مستجدات النص القانوني الجديد، بما يضمن توحيد الممارسة القضائية وتحقيق التوازن بين حماية الائتمان التجاري وضمان حقوق المتقاضين، مؤكدين أن المرحلة الحالية تفرض تنسيقاً أوثق بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة.

وتوزعت أشغال اللقاء على أربع مداخلات علمية تناولت زوايا متعددة للموضوع، حيث استعرضت الأولى الاجتهاد القضائي في قضايا الشيك وآثاره القانونية، فيما ركزت الثانية على تدبير الأبحاث وتحريك الدعوى العمومية من الناحية المسطرية. أما المداخلة الثالثة، فتطرقت لدور المحكمة في تدبير المحاكمة وتحقيق التوازن بين متطلبات الزجر وضمانات المحاكمة العادلة، في حين سلطت الرابعة الضوء على أبرز المستجدات التي حملها القانون رقم 71.24 وأهدافها التشريعية.

وأعقبت هذه العروض مناقشة موسعة عرفت تفاعلاً ملحوظاً من الحضور، حيث تم طرح عدد من الإشكالات التطبيقية المرتبطة بإجراءات المتابعة وتنفيذ الأحكام وآثار الأداء، مع تقديم توضيحات قانونية استندت إلى التجربة القضائية والممارسة الميدانية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق أوسع يشهده قطاع العدالة بالمغرب، يتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، ما يفرض تكثيف فضاءات الحوار والتكوين المستمر لضمان تنزيل سليم للنصوص التشريعية وتعزيز جودة الأداء القضائي.

وفي ختام أشغاله، أكد المشاركون على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات العلمية، باعتبارها آلية أساسية لتقاسم الخبرات وتجويد الممارسة القضائية، بما يسهم في ترسيخ الأمن القانوني وتعزيز ثقة المتقاضين في منظومة العدالة.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button