‏آخر المستجداتالمجتمع

طلبة الأقسام التحضيرية يطالبون بآلية وطنية لإنقاذ المقاعد الشاغرة بعد مباريات الولوج إلى مدارس المهندسين

كش بريس/التحرير ـ

أعاد طلبة الأقسام التحضيرية للمدارس العليا (CPGE) فتح ملف المقاعد التي تظل شاغرة في عدد من مدارس ومؤسسات تكوين المهندسين، عقب انتهاء مراحل التعيين والحركية المرتبطة بالمباراة الوطنية المشتركة (CNC)، مطالبين بإقرار آلية وطنية شفافة تسمح بإعادة توزيع هذه المقاعد على الطلبة المستحقين بدل تركها دون استغلال.

وفي نداء موجه إلى وسائل الإعلام، اقترح الطلبة إحداث لائحة انتظار وطنية تفعّل مباشرة بعد انتهاء مراحل الـMobilité، بما يتيح تعويض الطلبة الذين يتخلون عن المقاعد التي حصلوا عليها، أو اعتماد مرحلة ثالثة للحركية (Mobilité 3) تخصص لإعادة توزيع المقاعد التي أصبحت شاغرة، وفق ترتيب الاستحقاق والنتائج المحصل عليها.

ويرى الطلبة أن الإشكال يتكرر سنوياً، إذ تحتفظ بعض المدارس العليا بعدد من المقاعد التي لم تعد مستغلة، في الوقت الذي يوجد فيه طلبة مؤهلون ينتظرون فرصة الالتحاق بها. وتزداد حدة الوضع، بحسب النداء، مع اختيار بعض الطلبة المقبولين في المدارس المغربية انتظار نتائج مباريات الولوج إلى مؤسسات فرنسية، قبل أن يتخلوا لاحقاً عن المقاعد التي حصلوا عليها في إطار المباراة الوطنية المشتركة، من دون أن تفتح هذه المقاعد مجدداً أمام مترشحين آخرين.

ويؤكد أصحاب النداء أن مطلبهم لا يستهدف المساس بحقوق الطلبة المقبولين أو إلغاء اختياراتهم، وإنما يرمي إلى إرساء آلية مرنة وعادلة تحول دون تجميد المقاعد وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من الطلبة منها.

ويقترح الطلبة، في هذا السياق، اعتماد إجراء رسمي يعيد فتح المقاعد المتخلى عنها وتوجيهها إلى المترشحين الموجودين مباشرة بعد آخر طالب مستفيد، وفق ترتيب وطني واضح ومعلن، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحد من هدر مقاعد التكوين في مؤسسات التعليم الهندسي.

وتتجاوز انتقادات الطلبة مسألة المقاعد الشاغرة لتطال، بحسب شهاداتهم، جوانب مرتبطة بشفافية المباراة الوطنية المشتركة (CNC). وقال أحد الطلبة المتضررين إن المسار الدراسي داخل الأقسام التحضيرية، الممتد على سنتين بمختلف المراكز بالمملكة، ينتهي بالمشاركة في مجموعة من مباريات الولوج إلى مدارس المهندسين، وفي مقدمتها المباراة الوطنية المشتركة.

وأوضح المتحدث أن إعلان نتائج المباراة يقتصر، في نظره، على نشر لوائح تتضمن أسماء المترشحين وترتيبهم، من دون الكشف عن النقط التفصيلية المحصل عليها في الاختبارات الكتابية والشفوية، معتبراً أن غياب هذه المعطيات يحول دون تمكين الطلبة من صورة كاملة عن نتائجهم ومسار ترتيبهم.

وأضاف أن الطلبة لا يتوفرون، وفق إفادته، على إمكانية واضحة للاطلاع على أوراق إجاباتهم أو طلب إعادة تصحيحها، مشيراً إلى أن المدرسة العليا لصناعة النسيج والألبسة (ESITH)، التي تولت تنظيم المباراة هذه السنة، لم تقدم، بحسب قوله، حلاً كافياً لهذه المطالب.

ويرتبط جانب آخر من الإشكال، وفق الشهادة ذاتها، بتعدد مسارات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، إذ ينجح بعض الطلبة المتفوقين في مباريات الولوج إلى المدارس الفرنسية، فيقررون متابعة دراستهم خارج المغرب، بينما لا يتم، في بعض الحالات، تحرير المقاعد التي سبق أن حصلوا عليها في المباراة الوطنية المشتركة في الوقت المناسب، الأمر الذي يؤدي إلى بقائها شاغرة ويغلق الباب أمام مترشحين آخرين كانوا يوجدون في مراتب متقدمة على لائحة الانتظار.

وتتم عملية الولوج، بحسب الطلبة، عبر ثلاث محطات أساسية هي التعيين (Affectation)، ثم الحركية الأولى (Mobilité 1)، والحركية الثانية (Mobilité 2). غير أن انتهاء هذه المراحل لا يعني، في عدد من الحالات، امتلاء جميع المقاعد المعلن عنها، وهو ما يدفع الطلبة إلى المطالبة بإضافة مرحلة ثالثة أو إقرار لائحة انتظار وطنية تظل مفتوحة إلى حين استكمال شغل المقاعد المتاحة.

ويعتبر الطلبة أن استمرار ترك هذه المقاعد دون استثمار يمثل خسارة مزدوجة: فمن جهة، تُهدر طاقة استيعابية في مؤسسات عمومية يفترض أن تستثمر كامل إمكاناتها التكوينية، ومن جهة ثانية، يحرم طلبة مستحقين من فرص أكاديمية ومهنية قد تكون حاسمة في مسارهم الدراسي.

ويضرب الطلبة مثالاً بعدد من المدارس التي توفر مئات المقاعد في تخصصات الرياضيات والفيزياء والهندسة، مؤكدين أن جزءاً منها قد يظل شاغراً بعد استنفاد مراحل الاختيار، رغم وجود مترشحين آخرين كانوا قادرين على شغلها.

ومن ثم، يضع الطلبة أمام الجهات الوصية مطلباً محدداً: إعادة التفكير في منظومة تدبير المقاعد بعد المباراة الوطنية المشتركة، بما يضمن عدم انتهاء عملية الولوج بمجرد إغلاق مراحل الحركية، واعتماد آلية وطنية معلنة لإعادة توزيع كل مقعد يصبح شاغراً وفق قواعد الاستحقاق والشفافية وتكافؤ الفرص.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button