‏آخر المستجداتقضايا العدالة

احتجاجات المحامين تتصاعد والمحاكم تواصل العمل بإيقاع مشلول وسط ترقب لقرار المحكمة الدستورية

كش بريس/التحرير ـ

دخلت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة أكثر تصعيدا، بعدما وسع محامو المغرب دائرة احتجاجاتهم الميدانية، بالتوازي مع استمرار المقاطعة الشاملة للعمل بالمحاكم منذ أكثر من شهر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سير الجلسات وأدى إلى تعطيل عدد كبير من القضايا، وسط تزايد مطالب المتقاضين بإيجاد مخرج سريع للأزمة، في وقت لم تثمر فيه المبادرات المطروحة عن إعادة أطراف النزاع إلى طاولة الحوار.

وبعد تنظيم وقفات واعتصامات وطنية خلال الأسابيع الماضية، انتقلت هيئات المحامين إلى اعتماد أشكال احتجاجية محلية داخل مختلف المحاكم. وشهدت، أمس الاثنين، محاكم بمدن من بينها العيون وأكادير والدار البيضاء وقفات احتجاجية رفع خلالها المشاركون شعارات ترفض مشروع القانون بصيغته الحالية، معتبرين أنه يمس باستقلالية المهنة ويقوض الضمانات المؤسسية التي تؤطرها، كما انتقدوا غياب حوار تشاركي حقيقي قبل إخراج المشروع.

وأكد المحتجون أن استمرار انعقاد بعض الجلسات في ظل غياب الدفاع لا يخدم العدالة ولا يضمن حقوق المتقاضين، مشددين على أن الأزمة الحالية كان بالإمكان تفاديها عبر اعتماد مقاربة تفاوضية تستحضر مواقف الهيئات المهنية وتستجيب لمطالبها. كما أعلنوا تشبثهم بمواصلة البرنامج الاحتجاجي إلى حين مراجعة المشروع.

وفي السياق ذاته، تتواصل الدعوات إلى التصعيد، إذ أعلن نقيب هيئة المحامين بالرباط عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف يوم الخميس المقبل، داعيا المحامين إلى المشاركة المكثفة فيها، مع الاستمرار في التوقف الشامل عن مزاولة الخدمات المهنية.

بالموازاة مع ذلك، يترقب الجسم المهني القرار المرتقب للمحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون، بعدما أحاله إليها رئيس مجلس النواب قصد مراقبة مدى مطابقته لأحكام الدستور. وقد باشرت المحكمة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 25 من قانونها التنظيمي، من خلال إشعار الجهات المعنية بالإحالة وتمكينها من تقديم ملاحظاتها الكتابية.

وتشمل هذه المسطرة كلا من رئيس الحكومة، ورئيسي مجلسي البرلمان، إضافة إلى النواب والمستشارين الذين يخول لهم القانون الإدلاء بمذكراتهم وملاحظاتهم قبل إصدار القرار النهائي، المرتقب خلال الأيام المقبلة.

ويبدو أن مآل هذا القرار سيكون حاسما في تحديد مستقبل المشروع، سواء بتأكيد مطابقته للدستور أو بإعادته إلى المسار التشريعي لتدارك ما قد تسجله المحكمة من ملاحظات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى استئناف الحوار بما يضمن التوازن بين الإصلاح التشريعي والحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة ومصالح المتقاضين.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button