‏آخر المستجداتالمجتمع

احتقان في التعليم: نقابة تحذر من تفاقم أوضاع الشغيلة وتطالب بحلول عاجلة

كش بريس/التحرير ـ في تصعيد جديد يعكس احتقانًا متناميًا داخل القطاع التعليمي، وجّه الاتحاد الوطني للتعليم، المنضوي تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، تحذيرًا واضحًا إلى الجهات الوصية، منبّهًا إلى أن أوضاع الشغيلة التعليمية بلغت مستوى لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو المعالجة الجزئية، في ظل تراكم الملفات العالقة واستمرار التأخر في صرف المستحقات المالية.

وفي هذا السياق، طالب التنظيم النقابي، ضمن ما اعتبره الجزء الأول من وثيقة “العدالة والإنصاف”، بتسوية شاملة ونهائية لملف المتضررين من ما يُعرف بـ“الزنازين”، عبر منح جميع الموظفات والموظفين الذين تم توظيفهم في الدرجة الثالثة أقدمية اعتبارية إجمالية تصل إلى تسع سنوات، موزعة بين أربع سنوات وفق مرسوم 2019 وخمس سنوات منصوص عليها في المادة 81 من النظام الأساسي. كما شدد على ضرورة احتساب هذه الأقدمية بشكل كامل في الترقية بالاختيار، مع فتح آفاق التسقيف نحو الدرجة الأولى وخارج السلم، داعيًا في الآن ذاته إلى إصدار لائحة استثنائية خاصة بترقية سنة 2023 كمدخل لإنصاف المتضررين الذين تمت ترقيتهم سابقًا.

وعلى صعيد متصل، عبّر الاتحاد عن رفضه لأي تماطل في تمكين الموظفين المرتبين في السلم 11، الذين استوفوا شروط الأقدمية منذ فاتح يناير 2015 وما قبله، من الترقية إلى خارج السلم وفق ما تنص عليه المادة 50 من النظام الأساسي، معتبرًا أن هذا المطلب ينسجم مع سوابق مماثلة شملت أفواجًا سابقة، ومؤكدًا ضرورة تعميم الترقية على مختلف الرتب (11 و12 و13) داخل نفس السلم لإنهاء التفاوتات القائمة داخل الإطار المهني الواحد.

كما دعا الإطار النقابي إلى جبر الضرر التاريخي بشكل كامل وغير مجزأ، من خلال تمكين كافة المقصيين والمتقاعدين من الأثرين الإداري والمالي للترقية إلى خارج السلم، بأثر رجعي يعود إلى فاتح يناير 2012، وذلك في انسجام مع مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011.

وفي جانب آخر، حذّر البلاغ من استمرار التأخر في صرف مستحقات الترقية والتسقيف برسم سنة 2024، وكذلك مستحقات سنتي 2025 و2026، مطالبًا بتسويتها قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، ومؤكدًا أن أي تأخير إضافي لم يعد مقبولًا، لما له من مساس مباشر بالحقوق المالية المكتسبة.

وفي ختام مواقفه، جدّد الاتحاد مطلبه بإدماج جميع الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، والبالغ عددهم نحو 114 ألفًا، في أسلاك الوظيفة العمومية، عبر تعديل القانون المحدث للأكاديميات بما يضمن إدماجًا فوريًا ونهائيًا، داعيًا إلى طي هذا الملف بشكل كامل. كما أشار إلى أن كلفة التغاضي عن هذه المطالب، خاصة في سياق تخليد فاتح ماي، تظل أعلى بكثير من كلفة الاستجابة لها، في إشارة إلى تداعيات اجتماعية ومهنية مرشحة للتفاقم في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button