‏آخر المستجداتفنون وثقافة

العلامة الحسن ولد ماديك يرد على سيدي علي بلعمش: اتهامات بتحريف التاريخ وتجاهل قرون من الدولة المغربية

كش بريس/التحرير ـ

وجّه العلامة الموريتاني الحسن ولد ماديك رداً شديد اللهجة على مواطنه الكاتب سيدي علي بلعمش، على خلفية ما اعتبره “تحريفاً للتاريخ وقلباً للحقائق” في نقاشه حول تاريخ المغرب وموريتانيا وقضية الصحراء.

وقال ولد ماديك، في رد نشره تحت عنوان “ويُصرُّ سيدي علي بلعمش على تحريف التاريخ”، إنه فوجئ بمنشور بلعمش المعنون بـ”مغربية غاديو لا مغربية الصحراء”، مؤكداً أن هدفه ليس التعليق على مواقفه المتعلقة بالسنغال، وإنما “تصحيح مفاهيمه وتقويم موازينه التاريخية”.

وانتقد العلامة الموريتاني ما وصفه باختزال بلعمش لتاريخ المملكة المغربية في الفترة الممتدة منذ سنة 1961، معتبراً أن ذلك يتجاهل قروناً من الدول والسلالات التي حكمت المغرب، من الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين والسعديين وصولاً إلى الدولة العلوية.

وكتب ولد ماديك أن الحديث عن نشأة موريتانيا قبل نشأة المملكة المغربية يمثل “قلباً للتاريخ”، مبرزاً أن الدولة المغربية، حسب قوله، تمتلك امتداداً تاريخياً يعود إلى قرون طويلة، وأن أربعة قرون من حكم الدولة العلوية وحدها لا يمكن تجاوزها أو محوها، فضلاً عن تاريخ الدول المغربية السابقة.

كما رفض ولد ماديك ما اعتبره انتقاصاً من قيمة المدن التاريخية المغربية، خصوصاً فاس ومكناس ومراكش، معتبراً أن إنكار مكانتها الحضارية يتعارض مع الوقائع التاريخية، واتهم صاحب المنشور بأنه “يتجاهل الرصيد الحضاري للمغرب”.

وفي معرض رده على مواقف بلعمش بشأن العلاقة التاريخية بين المغرب وموريتانيا، أشار ولد ماديك إلى الروابط التاريخية بين بلاد شنقيط والمغرب، متحدثاً عن أصول بعض الإمارات الشنقيطية، وعلاقات القبائل والعلماء والحركات السياسية بين المجالين عبر التاريخ.

واعتبر العلامة الموريتاني أن الجدل حول الصحراء لا يمكن اختزاله في مواقف سياسية عابرة، مؤكداً أن المؤرخين المغاربة، وفق تعبيره، قدموا ما يعتبرونه أدلة على مغربية الصحراء، كما شدد على ارتباط جزء من القبائل الصحراوية تاريخياً بالدولة المغربية.

ودعا ولد ماديك سيدي علي بلعمش إلى “التجرد من المؤثرات والإملاءات”، والعودة إلى قراءة التاريخ بعيداً عن التجاذبات السياسية، معتبراً أن استقرار موريتانيا يشكل مصلحة مشتركة، وأن المغرب ظل حريصاً على أمن واستقرار حدوده الجنوبية.

ويأتي هذا السجال في سياق نقاشات متجددة بين عدد من المثقفين والكتاب الموريتانيين حول التاريخ المشترك بين المغرب وموريتانيا، وحول القضايا المرتبطة بالهوية والسيادة والحدود في المنطقة المغاربية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button