
كش بريس/التحرير ـ طالبت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باستكمال مسلسل الحركية المهنية لموظفات وموظفي القطاع، عبر التعجيل بتنظيم الحركة الانتقالية الجهوية وفتح باب الانتقال لأسباب صحية، معتبرة أن الحركة الوطنية لم تستطع وحدها استيعاب مختلف الوضعيات المهنية والاجتماعية والأسرية والصحية للعاملين بقطاع التعليم.
ووجهت النقابة مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، دعت فيها الوزارة إلى اعتماد قواعد واضحة وشفافة ومنصفة في تدبير مختلف مراحل الحركية المهنية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحد من حالات الانتظار التي تطال عدداً من الموظفين الذين تعذر عليهم الاستفادة من الحركة الوطنية.
وترى الجامعة أن تدبير الانتقالات لا ينبغي أن يُختزل في مجرد آلية لإعادة توزيع الموارد البشرية وتغطية الخصاص، وإنما يتعين أن يستحضر الامتدادات الاجتماعية والإنسانية للحركة المهنية، بالنظر إلى ارتباط مكان العمل باستقرار الموظف وأسرته ووضعه الصحي والنفسي والمهني.
وسجلت النقابة أن الحركة الانتقالية الوطنية، رغم أهميتها، ظلت محدودة الأثر بالنسبة إلى عدد من الطلبات، بسبب محدودية المناصب المتاحة، والتي عزتها إلى عدم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة، فضلاً عن عدم فتح مباريات التوظيف وتغيير الإطار لفئات معينة، وتفاوت الحاجيات بين الجهات والأقاليم، وتباين الوضعيات المهنية والاجتماعية للموظفين.
وفي هذا السياق، طالبت الجامعة بتنظيم حركة انتقالية جهوية لفائدة الموظفين الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من الحركة الوطنية أو لم تتح لهم فرصة المشاركة فيها، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها أن تشكل امتداداً مكملاً للحركة الوطنية، وتوسّع قاعدة المستفيدين، وتتيح معالجة عدد أكبر من طلبات الانتقال.
كما وضعت النقابة ملف الانتقالات لأسباب صحية في صدارة مطالبها، داعية الوزارة إلى الإسراع بإصدار المذكرة المنظمة لهذه العملية وفتح باب الترشيح ضمن آجال محددة وواضحة، بالنظر إلى خصوصية الحالات التي تستدعي تغيير مقر العمل بسبب وضع صحي أو الحاجة إلى القرب من مستشفيات ومراكز علاج بعينها.
وأشارت الجامعة إلى أن المذكرة الخاصة بالحركة الانتقالية لأسباب صحية لم تصدر خلال السنة الماضية، وهو ما قالت إنه أدى إلى استمرار معاناة موظفين ينتظرون تسوية أوضاعهم المهنية بما يتلاءم مع ظروفهم الصحية، محذرة من أن استمرار التأخر في معالجة الملف خلال السنة الجارية قد يزيد من تعقيد وضعيات عدد منهم، خصوصاً ممن يخضعون لعلاجات أو متابعة طبية منتظمة.
ودعت النقابة، في هذا الإطار، إلى اعتماد مقاربة اجتماعية وإنسانية في دراسة ملفات الانتقال الصحي، تراعي طبيعة الحالات المرضية وانعكاساتها على الاستقرار المهني والأسري، إلى جانب إقرار معايير موحدة وشفافة تضمن، وفق تصورها، الإنصاف وتكافؤ الفرص بين المترشحات والمترشحين.
كما طالبت الوزارة بإيجاد حلول للموظفين الذين تعذر عليهم الاستفادة من الحركة الوطنية، وبإشراك الفرقاء الاجتماعيين في مختلف مراحل تدبير الحركية المهنية، بما يعزز الشفافية والحكامة ويحد من حالات الالتباس والانتظار.
وتخلص الجامعة الوطنية للتعليم إلى أن استكمال الحركية المهنية يمر، وفق مطالبها، عبر فتح الحركة الجهوية وتفعيل الانتقالات لأسباب صحية ومعالجة الملفات العالقة، باعتبار ذلك مدخلاً لتدبير أكثر استجابة للوضعيات المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، وربط تدبير الموارد البشرية بمقتضيات الاستقرار والإنصاف داخل المنظومة التربوية.





