
كش بريس/التحرير ـ
دخل نادي مانشستر سيتي الإنجليزي مرحلة متقدمة من متابعة الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، متوسط ميدان ليل الفرنسي، في إطار تحركاته لتعزيز خط وسطه خلال فترة الانتقالات الصيفية، مستفيدا من المستويات اللافتة التي قدمها اللاعب في نهائيات كأس العالم 2026، والتي جعلته أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية.
ووفقا لما أوردته صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، فإن الأداء المميز لبوعدي في المونديال دفع عددا من كبار الأندية الأوروبية إلى تكثيف اهتمامها بخدماته، غير أن مانشستر سيتي يبدو الأكثر جدية في سباق التعاقد معه، واضعا اللاعب ضمن أولوياته استعدادا للموسم المقبل.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ليل لا تمانع مبدئيا في مناقشة مستقبل لاعبها، لكنها تشترط التوصل بعرض مالي ينسجم مع تقييمها المرتفع لقيمته السوقية، والذي يصل إلى نحو 100 مليون يورو، وهو مبلغ قد يشكل عائقا أمام عدد من الأندية المهتمة بضمه.
ومن المرتقب أن تعقد إدارة النادي الفرنسي اجتماعات مع ممثلي بوعدي عقب عودته من عطلته الصيفية، من أجل تقييم مختلف السيناريوهات الممكنة، سواء بالاستمرار مع الفريق لموسم إضافي أو خوض تجربة جديدة في أحد كبار الدوريات الأوروبية.
ويختلف تصور مانشستر سيتي عن عدد من الأندية المنافسة، إذ يراهن بطل إنجلترا السابق على دمج اللاعب مباشرة ضمن الفريق الأول، عوض إعارته لاكتساب المزيد من الخبرة، في خطوة تعكس قناعة الجهاز الفني بإمكاناته وقدرته على التأقلم مع متطلبات الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويأتي اهتمام النادي السماوي ببوعدي في سياق إعادة بناء خط الوسط، عقب رحيل البرتغالي برناردو سيلفا، فضلا عن الغموض الذي يلف مستقبل بعض العناصر الأساسية، وفي مقدمتها الإسباني رودري، الذي ينتهي عقده في صيف 2027، ما يجعل التعاقد مع اللاعب المغربي خيارا استراتيجيا على المدى المتوسط والبعيد.
ورغم أن أرسنال ومانشستر يونايتد تواصلا خلال الأشهر الماضية مع وكلاء أعمال بوعدي لاستكشاف إمكانية ضمه، فإن مانشستر سيتي يتصدر حاليا قائمة الأندية الأكثر اهتماما بحسم الصفقة.
ويبقى القرار النهائي بيد اللاعب، الذي يجد نفسه أمام مفترق طرق بين خوض تحد جديد داخل أحد أكبر أندية أوروبا والمنافسة المباشرة على مكان أساسي، أو مواصلة التطور داخل ليل الفرنسي قبل الإقدام على خطوة انتقال قد ترسم ملامح مسيرته الكروية لسنوات طويلة.





