
كش بريس/التحرير ـ
طالبت مجموعة من الهيئات المدنية والتمثيليات السكنية بحي أزلي، وتحديداً بتجزئة رياض المنارة، السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمراكش بالتدخل العاجل من أجل فتح معبر طرقي يربط شارع المحمدية بحي عين مزوار، مروراً بمحاذاة المستشفى العسكري ابن سينا، في خطوة تروم تحسين انسيابية حركة السير وتخفيف الضغط المتزايد على المحاور الطرقية المجاورة.
وجاءت هذه المطالبة في مراسلات وجهتها كل من جمعية رياض المنارة للتربية البشرية، وجمعية أجيال الغد، وجمعية أصدقاء أزلي الجنوبي، وجمعية أصدقاء البيئة، إلى جانب اتحاد الملاك المشتركين بإقامة اللوز عين مزوار، إلى عدد من المسؤولين بمدينة مراكش، من بينهم والي الجهة وعامل المدينة والمسؤولون الترابيون، فضلاً عن رئيسة المجلس الجماعي، ملتمسة تدخل الجهات المختصة لإخراج هذا المطلب إلى حيز التنفيذ.
وأكدت الهيئات الموقعة أن فتح المقطع الطرقي المقترح من شأنه إحداث انفراج ملموس في حركة التنقل بين حي أزلي وعين مزوار، وتسهيل الولوج إلى الأحياء المجاورة، عبر توفير مسار بديل أمام مستعملي الطريق، خصوصاً في ظل الضغط المروري الذي يشهده شارع الحسن الثاني وما يترتب عنه من اختناقات وصعوبات في التنقل.

وترى الفعاليات المدنية أن هذا المشروع يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة وتزايد حاجيات السكان إلى بنية طرقية تستجيب للتحولات المجالية والديمغرافية، وتضمن الربط بين التجمعات السكنية والمرافق الحيوية، بما فيها المؤسسات الصحية والعسكرية والخدماتية.
وشددت الجمعيات، في مراسلتها، على ضرورة إعطاء التوجيهات اللازمة للمصالح المعنية من أجل دراسة هذا المطلب واتخاذ التدابير التقنية والإدارية الضرورية لفتح المعبر، معتبرة أن تحسين الربط الطرقي بين أزلي وعين مزوار من شأنه تقليص مسافات التنقل وتوزيع حركة السير على محاور إضافية، عوض استمرار تركيزها على شوارع محدودة.
ويأتي هذا التحرك المدني في سياق مطالب متنامية بضرورة إيلاء الأحياء السكنية الهامشية وشبه المركزية بمراكش مزيداً من الاهتمام في برامج التأهيل الحضري، خصوصاً على مستوى البنيات الطرقية وممرات الربط وفك الاختناقات المرورية.

وتنتظر الهيئات الموقعة أن تلقى مراسلاتها تفاعلاً إيجابياً من طرف المسؤولين، عبر فتح دراسة ميدانية وتقنية للمقطع المقترح، والتحقق من وضعيته العقارية والتعميرية وشروط إنجازه، بما يسمح بتحويل هذا المطلب إلى مشروع عملي يستجيب لحاجيات الساكنة ويعزز العدالة المجالية في توزيع التجهيزات والبنيات الأساسية.
وتضع هذه المبادرة مطلباً محلياً أمام المسؤولين بمدينة مراكش: الانتقال من تدبير الاختناقات المرورية بمنطق المعالجة الظرفية إلى اعتماد رؤية مجالية استباقية، تجعل الربط بين الأحياء وتيسير تنقل السكان جزءاً أساسياً من التخطيط الحضري، بدل ترك التجمعات السكنية تواجه تبعات التوسع العمراني دون مواكبة كافية في البنية الطرقية.






