
ـ إعادة توزيع الاختصاصات داخل الجهاز التنفيذي تضع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق المقاصة تحت إشراف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
كش بريس/التحرير ـ
أعادت الحكومة توزيع عدد من الاختصاصات بين القطاعات الوزارية، بموجب مرسوم جديد أسند إلى فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ممارسة وصاية الدولة على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب ضم اختصاصات التقائية السياسات العمومية وتقييمها إلى مجال تدخل وزارته، بعدما كانت هذه الملفات موزعة بين قطاعات حكومية مختلفة.
وتندرج هذه التغييرات ضمن المقتضيات التي جاء بها المرسوم رقم 2.26.819، الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2026، بشأن اختصاصات وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، والذي أعاد تحديد نطاق الإشراف الحكومي على عدد من المؤسسات والملفات المالية والإدارية.
الضمان الاجتماعي ينتقل من قطاع الشغل إلى وزارة المالية
بموجب المادة الرابعة من المرسوم، أُسندت إلى فوزي لقجع مهمة ممارسة وصاية الدولة على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتنقل بذلك هذه المسؤولية من القطاع الحكومي المكلف بالشغل، الذي كان يتولاها خلال الولاية الحكومية السابقة، إلى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
ويشكل هذا التغيير أحد أبرز ملامح إعادة توزيع الاختصاصات الحكومية، بالنظر إلى موقع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي داخل منظومة الحماية الاجتماعية، وما يرتبط بتدبيره من ملفات مالية واجتماعية واسعة.
كما أسند المرسوم إلى الوزير ممارسة وصاية الدولة على صندوق المقاصة، إلى جانب اختصاصات متصلة بتدبير نفقات بعض الحسابات الخصوصية للخزينة، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
التقائية السياسات العمومية ضمن اختصاصات الوزارة
ولم تقتصر التعديلات على نقل الوصاية على المؤسسات المالية والاجتماعية، بل شملت أيضاً اختصاصات التقائية السياسات العمومية وتقييمها، التي كانت تدخل ضمن مجال اختصاص القطاع الحكومي المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وتنص المادة الأولى من المرسوم على ممارسة الوزير الاختصاصات المسندة قانوناً إلى السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد والمالية، فضلاً عن الاختصاصات المرتبطة بالتقائية السياسات العمومية وتقييمها، وفق المقتضيات المنظمة لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، تخضع الهياكل المركزية واللاممركزة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب المديرية العامة لالتقائية وتقييم السياسات العمومية، لسلطة الوزير، بموجب المادة الثالثة من المرسوم.
ويكرس هذا الترتيب تجميع اختصاصات مالية وتقييمية داخل قطاع حكومي واحد، بما يعيد رسم حدود المسؤولية الإدارية في تدبير السياسات العمومية ومتابعة تنفيذها.
إعادة ترتيب مراكز الإشراف الحكومي
وتكشف المقتضيات الجديدة عن توجه نحو إعادة تنظيم توزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي، من خلال نقل اختصاصات كانت موزعة بين قطاعات حكومية إلى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
ويضع هذا التغيير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق المقاصة، إلى جانب ملفات التقائية السياسات العمومية وتقييمها، ضمن نطاق إشراف فوزي لقجع، في خطوة من شأنها أن تثير النقاش بشأن طبيعة التنسيق بين التدبير المالي والأهداف الاجتماعية، وكذا آليات تقييم السياسات العمومية وقياس أثرها.
ووفق المرسوم، أُسند تنفيذ مقتضياته إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، مع التنصيص على دخوله حيز التنفيذ ابتداءً من 16 أكتوبر 2026، رغم صدوره في 26 أكتوبر من السنة نفسها، وقد وقعت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري المرسوم بالعطف.
وبذلك، ترسم المقتضيات الجديدة خريطة محدثة للاختصاصات الحكومية في المجالات المالية والاجتماعية والتقييمية، وتوسع نطاق المسؤوليات المسندة إلى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية داخل التنظيم الحكومي الجديد.




