‏آخر المستجداتالمجتمع

نقابة التعليم العالي بالرباط تدق ناقوس الاحتقان داخل معهد المهن التمريضية وتطالب وزارة الصحة بالتدخل

كش بريس/التحرير ـ

صعّد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط من لهجته إزاء الأوضاع المهنية والإدارية داخل المؤسسة، معلناً مساندته للأساتذة الذين يقولون إنهم يتعرضون لممارسات تضييقية وتعسفات إدارية وشطط في استعمال السلطة، ومحذراً من تداعيات استمرار مناخ التوتر والاحتقان على استقرار المؤسسة وجودة التكوين.

وفي موقف يعكس اتساع دائرة الخلاف داخل المعهد، اعتبر المكتب النقابي أن الاختلالات التي أثارها الأساتذة المعنيون تطرح إشكالات تتجاوز المطالب المهنية المباشرة، لتلامس طبيعة التدبير المؤسساتي ومدى احترام الحقوق والحريات الأكاديمية، فضلاً عن شروط ممارسة العمل التربوي في بيئة يفترض أن تقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص واحترام الكرامة المهنية.

وسجل البيان التضامني أن الارتقاء بالتكوين في المهن التمريضية وتقنيات الصحة يظل رهيناً بتوفير شروط مهنية وتربوية مستقرة، محذراً من أن المساس بحقوق الأطر التعليمية أو إخضاعها لممارسات تعسفية من شأنه أن ينعكس على أداء المؤسسة ومردوديتها البيداغوجية، وبالتالي على تأهيل الكفاءات الصحية ومستقبل التكوين في هذا المجال.

مجلس المؤسسة في صلب المطالب

ومن أبرز المطالب التي حملها البيان، دعوة إدارة المؤسسة إلى التعجيل بعقد مجلسها، باعتباره الإطار المؤسساتي المخول بالتداول في القضايا الإدارية والمالية والبيداغوجية. وترى النقابة أن تفعيل هذه الهيئة من شأنه إعادة الاعتبار للمقاربة التشاركية في تدبير شؤون المعهد، ووضع حد لما تعتبره اختلالاً في آليات اتخاذ القرار، مع ضمان إشراك مختلف مكوناته في معالجة الملفات المطروحة.

كما شدد المكتب المحلي على ضرورة التقيد بالقوانين والنصوص التنظيمية المؤطرة للعمل داخل المؤسسة، وإرساء قواعد الحكامة الجيدة، بعيداً عن التدبير الانفرادي، مع احترام مبادئ الحوار والتشاور والإنصاف في معالجة القضايا المهنية والبيداغوجية.

شكايات معلقة أمام وزارة الصحة

وفي تطور يزيد من تعقيد الوضع، أثارت النقابة استمرار عدم التفاعل مع الشكايات التي سبق للأساتذة المعنيين إيداعها لدى مكتب الضبط بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرة أن بقاء هذه الملفات دون معالجة، إلى حدود صدور البيان، يفاقم حالة الاحتقان ويعمق الشعور بغياب الإنصاف.

وطالبت الوزارة بالتعامل الجدي والمسؤول مع مضامين الشكايات، وفتح المجال لدراسة الوقائع الواردة فيها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً للقوانين الجاري بها العمل، بما يضمن معالجة موضوعية للنزاعات وصيانة الحقوق المهنية للأطراف المعنية.

ودعا المكتب النقابي الوزارة إلى تحمل مسؤوليتها في احتواء الوضع، والتدخل لإعادة بناء الثقة داخل المؤسسة، محذراً من الانعكاسات المحتملة لاستمرار التوتر على السير الطبيعي للتكوين ومصالح الطلبة، في ظل الحاجة إلى بيئة تعليمية مستقرة تستجيب لمتطلبات التأهيل الصحي.

وحدة الصف النقابي لمواجهة الاختلالات

وفي ختام موقفه، دعا المكتب المحلي الأستاذات والأساتذة إلى تعزيز وحدتهم والالتفاف حول إطارهم النقابي، وتحصين العمل الجماعي في مواجهة ما وصفه بالتضييقات والممارسات الماسة بالحقوق والمكتسبات، مع التأكيد على مواصلة الدفاع عن المطالب عبر الحوار الجاد والمسؤول والاحتكام إلى القانون والمؤسسات.

وخلص البيان إلى أن صون الكرامة المهنية للأساتذة وتحسين ظروف اشتغالهم يشكلان مدخلاً ضرورياً لاستعادة الاستقرار داخل المعهد، محملاً ضمنياً تدبير المؤسسة مسؤولية توفير مناخ مهني سليم، يزاوج بين احترام الحقوق والواجبات وضمان جودة التكوين في المهن التمريضية وتقنيات الصحة.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button