
كش بريس/التحرير ـ
صعّد تحالف اليسار، الذي يجمع الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، موقفه الرافض لتطور العلاقات المغربية الإسرائيلية، عقب الإعلان عن الاتفاق على الارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب من مكاتب الاتصال إلى سفارات وتعيين وتبادل السفراء.
وقال التحالف، في موقف صدر عقب الإعلان عن الاتفاق، إنه يرفض رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل، معتبراً الخطوة استمراراً لمسار التطبيع، وداعياً مختلف القوى المناهضة له إلى توحيد جهودها في مواجهة ما وصفه بمحاولات فرض التطبيع كأمر واقع.
وحمّل التحالف القرار دلالات سياسية وأخلاقية، معتبراً أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى السفارات يأتي في ظرف إقليمي شديد التوتر، في ظل استمرار الحرب في غزة وتصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية وامتداد تداعياتها إلى المنطقة.
وجدد التنظيمان، من خلال التحالف، رفضهما لأي صيغة من صيغ التطبيع، سواء تعلق الأمر بالتمثيل الدبلوماسي أو مكاتب الاتصال أو الاتفاقيات والشراكات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية.
واعتبر التحالف أن التطبيع، وفق رؤيته، لا يشكل مدخلاً إلى تحقيق السلام، وإنما يساهم في توفير غطاء سياسي للعلاقات مع إسرائيل في ظل استمرار ما يصفه الاحتلال بسياسات الاستيطان والحرب والتهجير. كما أشار إلى الملاحقات القضائية الدولية المرتبطة بالحرب في غزة، في إشارة إلى أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، مع استمرار الجدل القانوني والسياسي حول هذه الإجراءات.
وفي محور آخر، شدد تحالف اليسار على ضرورة الفصل بين قضية الوحدة الترابية للمغرب ومسار التطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن موقفه من قضية الصحراء المغربية قائم بصورة مستقلة، وأن الدفاع عن الوحدة الترابية، بحسب موقفه، لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتوسيع العلاقات مع إسرائيل.
ودعا التحالف القوى السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية التي تتقاطع معه في موقفها من التطبيع إلى تنسيق جهودها، والعمل على مواجهة ما اعتبره سعياً إلى تكريس العلاقات مع إسرائيل كأمر واقع.
ويأتي موقف تحالف اليسار في سياق نقاش سياسي ومجتمعي متجدد داخل المغرب حول مستقبل العلاقات مع إسرائيل، بعد الإعلان في نيويورك عن الانتقال من صيغة مكاتب الاتصال إلى التمثيل على مستوى السفارات، ضمن حزمة من الإجراءات التي تشمل كذلك تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.




