
كش بريس/التحرير ـ
صادق مجلس النواب، قبل قليل، على البرنامج الحكومي لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري للفترة الانتدابية 2027-2031، بأغلبية 204 أصوات مقابل معارضة 127 نائباً، لتنهي الحكومة الجديدة بذلك محطة التصويت البرلماني على برنامجها، وتستكمل شروط تنصيبها الدستوري وفق المسطرة المنصوص عليها في الدستور المغربي.
وجاءت المصادقة في ختام جلسة عمومية خُصصت لتقديم رئيسة الحكومة أجوبتها عن مداخلات الفرق والمجموعات النيابية بشأن مضامين البرنامج الحكومي، وما أثارته من ملاحظات وانتقادات وتطلعات مرتبطة بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرحلة المقبلة.
وبلغ عدد النواب المشاركين في التصويت 331 عضواً، صوّت 204 منهم لفائدة البرنامج الحكومي، مقابل 127 صوتاً معارضاً، في نتيجة تعكس حصول الحكومة على أغلبية برلمانية مؤيدة لبرنامجها، بالتوازي مع استمرار معارضة نيابية وازنة ستتولى مراقبة تنفيذ الالتزامات الحكومية ومساءلة الجهاز التنفيذي بشأن حصيلته.
المصادقة وفق الفصل 88 من الدستور
وجرى عرض البرنامج الحكومي على التصويت استناداً إلى مقتضيات الفصل 88 من الدستور المغربي، والمادتين 261 و262 من النظام الداخلي لمجلس النواب، في إطار المسطرة الدستورية المرتبطة بتنصيب الحكومة الجديدة.
وبهذه المصادقة، تكون الحكومة قد استكملت المرحلة البرلمانية اللازمة لتنصيبها، بعد تقديم برنامجها أمام أعضاء مجلس النواب ومناقشته في جلسات خصصت لتقييم توجهاته والتزاماتها المعلنة.
وتشكل هذه المحطة بداية الانتقال من عرض التصورات الحكومية إلى مرحلة التنفيذ، حيث ستواجه الأغلبية الجديدة اختبار الوفاء بالتعهدات الواردة في برنامجها، ومدى قدرتها على تحويل الأولويات المعلنة إلى سياسات عمومية قابلة للقياس والتقييم.
أغلبية داعمة ومعارضة أمام اختبار الرقابة
وتمنح نتيجة التصويت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري قاعدة برلمانية مؤيدة لبرنامجها، في حين يضع حجم الأصوات المعارضة مسؤولية إضافية على الحكومة في ما يتعلق بتفسير اختياراتها وتقديم الحجج بشأن أولوياتها وسبل تمويلها وتنفيذها.
ومن المرتقب أن تنتقل المواجهة السياسية داخل المؤسسة التشريعية إلى مرحلة تتبع الأداء الحكومي، عبر الأسئلة البرلمانية ومناقشة مشاريع القوانين والميزانية العامة، فضلاً عن تقييم التدابير المتخذة في القطاعات الحيوية.
ويظل الرهان الأساسي أمام الحكومة الجديدة مرتبطاً بمدى قدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، وتحقيق التوازن بين الالتزامات المالية ومتطلبات تحسين الخدمات العمومية، وتعزيز التشغيل والاستثمار، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وبمصادقة مجلس النواب على البرنامج الحكومي بأغلبية 204 أصوات، تدخل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة المسؤولية التنفيذية الكاملة، حيث ستصبح حصيلة الإنجاز ومدى الالتزام بالتعهدات المعلنة المعيار الحاسم لتقييم أدائها خلال الولاية الانتدابية 2027-2031.




