
كش بريس/التحرير ـ
دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم على خط الجدل الذي رافق مباراة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم، بعدما أثارت القرارات التحكيمية التي اتخذها الحكم الفرنسي فرانسوا لوتكسييه وطاقمه المساعد موجة واسعة من الانتقادات، وصلت حد اتهامه بالانحياز للمنتخب الأرجنتيني والتأثير في نتيجة اللقاء.
وجاء رد لجنة الحكام التابعة لـالاتحاد الدولي لكرة القدم بعد أكثر من يوم على تصاعد النقاش عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث دافعت عن أداء الطاقم التحكيمي، مؤكدة أن التشكيك في نزاهة الحكام دون أدلة يمثل سلوكاً مرفوضاً ولا يخدم كرة القدم.
وأثارت المباراة جدلاً واسعاً عقب إلغاء الهدف الثاني للمنتخب المصري، الذي سجله مصطفى زيكو، بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لمراجعة مخالفة سبقت تسجيل الهدف. وفي المقابل، اعتبر كثير من المتابعين أن الحكم لم يلجأ إلى التقنية في حالات أخرى مثيرة للجدل سبقت الهدف الثالث للأرجنتين، من بينها مطالبة المصريين بركلة جزاء إثر سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى احتجاجات بشأن احتكاك تعرض له حمدي فتحي على مشارف منطقة الجزاء.
كما زادت البطاقات الصفراء التي أشهرها الحكم في وجه عدد من لاعبي وأفراد الجهاز الفني للمنتخب المصري من حدة الانتقادات، وهو ما غذّى نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية، واستحضر لدى بعض المتابعين مباريات مونديال 2002 التي ظلت محل جدل تحكيمي لسنوات.
وفي أول تعليق رسمي، قال رئيس لجنة الحكام في “فيفا”، بييرلويغي كولينا، إن البطولة شهدت حتى الآن عدداً من المباريات يفوق بنسبة 50 في المائة ما أقيم في النسخة السابقة بقطر، مشيراً إلى أن تقييم اللجنة لأداء الحكام يظل إيجابياً في المجمل.
وأوضح كولينا أن كثافة المباريات وضغط المنافسة قد يؤديان إلى وقوع بعض الأخطاء أو القرارات التي تثير النقاش، لكنه شدد على أن ذلك لا ينتقص من جاهزية الحكام أو من حرصهم على تطوير أدائهم من مباراة إلى أخرى.
ورفض المسؤول الإيطالي الاتهامات التي طالت الحكم الفرنسي، معتبراً أن النقاش حول القرارات التحكيمية يبقى جزءاً طبيعياً من كرة القدم، غير أن تحويل هذا النقاش إلى تشكيك في النزاهة دون الاستناد إلى أدلة يمثل تجاوزاً غير مقبول، خاصة عندما يقود إلى حملات إساءة أو تهديد تستهدف الحكام وأفراد أسرهم.
وأكد كولينا أن لجنة الحكام داخل الاتحاد الدولي تتمتع باستقلالية كاملة في عملها، نافياً بشكل قاطع وجود أي تدخل في قراراتها، بما في ذلك من جانب رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو.
وختم رئيس لجنة الحكام تصريحاته بالتأكيد على أن الحكام، شأنهم شأن اللاعبين والمدربين، يدخلون كل مباراة بهدف تقديم أفضل أداء ممكن، معتبراً أن الأخطاء التحكيمية، متى وقعت، لا يمكن أن تُفسَّر تلقائياً باعتبارها دليلاً على سوء النية أو الانحياز، وإنما ينبغي تقييمها في إطارها الفني والقانوني، بعيداً عن الاتهامات التي تفتقر إلى الإثبات.





