‏آخر المستجداتالمجتمع

أونسا يبدد مخاوف تسمم البطيخ ويؤكد سلامة المنتوجات الفلاحية المغربية

كش بريس/التحرير ـ

في مواجهة موجة من الأخبار المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول احتمال تسبب البطيخ الأحمر في تسممات أو أضرار صحية بسبب استعمال مبيدات كيماوية، خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بتوضيحات رسمية تؤكد استمرار منظومة المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، وتفنّد المعطيات غير المؤكدة التي أثارت قلق عدد من المستهلكين.

وأكد المكتب أن مراقبة بقايا المبيدات تشكل جزءا أساسيا من منظومة السلامة الغذائية المعتمدة وطنيا، حيث يتم تنفيذ برنامج دوري يشمل مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتسويق، انطلاقا من الضيعات الفلاحية، مرورا بأسواق الجملة ومحطات التلفيف والتخزين، وصولا إلى الأسواق الكبرى، فضلا عن مراقبة المنتجات الموجهة للاستيراد.

أزيد من 5600 عينة تحت التحليل

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى غاية نهاية يونيو 2026، بأخذ وتحليل أكثر من 5600 عينة من الفواكه والخضر بمختلف جهات المملكة، من بينها 557 عينة من البطيخ الأحمر.

وأظهرت نتائج التحاليل، وفق المعطيات الرسمية، مطابقة هذه العينات للمعايير الصحية المعمول بها، وعدم تسجيل أي تجاوزات مرتبطة بمستويات بقايا المبيدات في البطيخ الأحمر الذي خضع للمراقبة.

ويأتي هذا التأكيد في سياق يتكرر فيه الجدل كل صيف حول بعض المنتجات الفلاحية الموسمية، خاصة تلك التي تعرف إقبالا واسعا من المستهلكين، حيث غالبا ما تجد الإشاعات المرتبطة بسلامتها طريقها إلى الانتشار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بعيدا عن المعطيات العلمية وآليات المراقبة الرسمية.

المغرب يسجل إشعارات محدودة في النظام الأوروبي للإنذار الغذائي

وفي ما يتعلق بنظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF)، أوضح المصدر ذاته أن عدد الإشعارات المسجلة منذ بداية السنة الجارية بشأن الفواكه والخضر المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي عبر مختلف الدول بلغ 625 إشعارا.

في المقابل، لم تسجل المنتجات الفلاحية المغربية سوى ثلاثة إشعارات خلال الفترة نفسها، دون تسجيل أي إشعار يخص البطيخ الأحمر المغربي منذ سنة 2023، التي شهدت تسجيل إشعار واحد فقط مرتبط بهذا المنتوج.

بين مخاطر الإشاعة ورهان الثقة الغذائية

ويعيد الجدل المتعلق بالبطيخ الأحمر طرح سؤال العلاقة بين المستهلك والمعلومة الصحية، في ظل الانتشار السريع للأخبار غير الموثقة عبر الفضاء الرقمي. فبينما تظل مراقبة استعمال المبيدات وضمان سلامة الأغذية مسؤولية مؤسساتية تستند إلى التحاليل والمعايير العلمية، فإن تداول ادعاءات غير مدعومة بالمعطيات قد يؤثر على ثقة المستهلكين في منتجات فلاحية تشكل جزءا أساسيا من الدورة الاقتصادية والغذائية الوطنية.

ويؤكد معطى أونسا أن الرهان لا يرتبط فقط بمراقبة المنتوج بعد وصوله إلى السوق، بل ببناء منظومة متكاملة للسلامة الصحية تشمل مختلف مراحل الإنتاج، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على تنافسية الفلاحة المغربية داخليا وخارجيا.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button